السيد كمال الحيدري

50

مدخل إلى الإمامة

وقد ورد في التراث الشيعي عشرات الروايات التي تؤكّد الحقيقة السابقة ، وشبهتهم بأنّهم عدّة نقباء بني إسرائيل أيضاً ، يمكن الرجوع إليها في معجم أحاديث الإمام المهدي ( 1 ) . ومقتضى هذا التشبيه كما يقول أستاذنا السيّد محمّد تقي الحكيم ، أن يكون هؤلاء الأمراء معيّنون بالنص ، وذلك لقوله تعالى : * ( وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) * ( 2 ) ، وعلى هذا الأساس فلا يمكن الوقوف على هؤلاء الخلفاء والأئمّة من خلال اختيار الأمّة ، أو انتخاب أهل الحلّ والعقد لهم ، بل لا بدّ من الرجوع إلى من لا ينطق عن الهوى ، للتعرّف عليهم والوقوف على أشخاصهم . الخصوصيّة الثالثة : أنّ هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الإسلامي ، أو حتّى تقوم الساعة ، كما هو مقتضى هذه الرواية التي جاءت في مسند أحمد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يزال الدين قائماً حتّى يكون اثنا عشر خليفة من قريش » ( 3 ) .

--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ، ج 2 ، ص 262 . ( 2 ) المائدة : 12 . ( 3 ) مسند أحمد ، ج 5 ، ص 86 ; صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 4 .